التحليل النفسي الأقتصادي لسلوك المستثمر الأجنبي | بقلم : د. إبراهيم مجدي حسين
دعونا نعرف أولا ما هو
علم النفس الاقتصادي :هو العلم الذي يهتم بدراسة سلوك المستهلك و المستثمر و
خبراء الاقتصاد و المسئولين الاقتصاديين في الحكومات و فهم دوافعهم في
اتخاذ قررات اقتصادية و في نفس ينتاول تاثير هذه القرارت علي المجتمع و
سلوكياته و اخلاقه و مشاعره هذا باختصار كما يقول دكتور بول وبيلي استاذ
الاقتصاد في جامعة لندن و رئيس الجمعية العالمية لعلم النفس الاقتصادي
بعد التعريف تعالوا معي
لنفكر كيفية التطبيق و التحليل لهذا التعريف علي ارض الواقع في مصر و نركز
علي نقطة هامة و هي المستثمر الاجنبي مها كانت جنسيته و ما الذي سوف يدفعه
للاستثمار في مصر في هذا التوقيت و و هو العائد من هذه الاستثمارات علي
سلوكيات و افكار المجتمع .
تقول الكثير من الابحاث
التي اجريت علي نفسية المستثمر الاجنبي الناجح الذي يستثمر في الصناعة في
اي بلد ان هناك عوامل نفسية و سلوكية مشتركة بين هؤلاء المستثمرين و ضمن
هذه العوامل
وجود عنصر المجازفة و المخاطرة و الاستمتاع بفتح اسواق جديدة
الانتهازية و استغلال الفرص و الاوضاع السياسية و الاجتماعية للبلاد الذي يستثمر فيه لكي يحقق اعلي ربح
الابتكار و البعد عن التقليدية
· البعد عن الصراعات الدينية و الطائفية و المذاهبية فالمستثمر يضع في ذهنه موضوع ان الاستثمار لا دين له
الصداقة الشديدة مع الحكومات بشرط عدم الدخول في الصراعات السياسية و ايضا مع الاعلام
الاستثمار في البلاد المحورية و اصحاب الثقل في القارات
القدرة علي التكييف مع اوضاع البلاد و في الازمات و عدم الانسحاب او الهروب و لكنه بالعكس يستغل الازمة و جو الاشاعات و الفوضي
باختصار هل يوجد لدينا في مصر نوعية هذا
المستثمر الاجنبي الناجح و هل يوجد نسب و دراسات اجريت علي سلوكيات
المستثمر الاجنبي في مصر ؟
الاجابة للاسف لم اجد
دراسات مصرية انما وجدت بعض الدراسات الامريكية الذي اشترك فيه اساتذة
اقتصاد امريكيين من اصل مصري او عربي و للاسف كانت قبل الثورة و يدل هذا
علي العشؤائية و غياب الرؤية للحكومات و المسئولين .فكيف سوف تجذب مستثمر
ان كنت لا تعرف طريقة تفكيره او كيف تجذبه اليك و تجعل بينك و بينه علاقة
مستمرة مبنية علي مصالح مشتركة .
بعد التكلم عن المستثمر و خصائصه دعونا ندرس علاقة المستثمر الاجنبي بالمواطن المصري و كيفية تاثير هذه العلاقة علي سلوكه
هناك مقولة شائعة تاريخة
ان المواطن المصري لديه عقدة الخواجة بسبب توافد مجموعة من المستعمرين من
مختلف الجنسيات عليه و كان ياتون اليه لكي يستفيدوا من خيرات مصر و من
موقعها الجغرافي المتميز و ولد هذا الاعتقاد ان راس المال الاجنبي لن ياتي
للاستثمار و انه دائما ياتي مستعمر و ناهب للخيرات و الصناعة الاجنبية و
المنتج الاجنبي هو الافضل و اننا لسنا دولة صناعية .ادت هذه الفكرة الي وضع
شروط وقوانين غير مشجعة للمستثمر الاجنبي في مصر . و اصبحت الاستثمارات في
مجال العقارات و البورصة اكثر بكثير من الاستثمارات الصناعية و المشاريع
التنموية .
هناك ايضا امر حدث
للمصريين الذي يعملون في شركات عالمية و استثمارية فتم اجراء دراسة علي
حوالي 100 موظف في هذه الشركات و قد اجرت هذه الدراسة احد شركات التوظيف
العالمية بالتعاون مع احد اقسام الطب النفسي في احد الجامعات المصرية و علي
تغيير انماط حياتهم و سلوكياتهم بالمقارنة بزملاءهم الذين يعملون في
القطاع العام ف65 % في المئة منهم تغيرت حياتهم و اصبحوا مستهلكين
للتكنلوجيا في جميع المجالات مثل الاتصالات و الهواتف النقالة و السيارات
الفئة الاولي مثل مرسيدس و البم و اصبحوا يعيشون في الكمبوندات في اكتوبر و
التجمع و يشتركون في الاندية الكبري و يدخلون اولادهم المدراس الدولية و
الجامعات الخاصة و في الصيف يذهبون الي المنتجعات الساحلية او اوربا و لكن
المفاجاة ان نسبة 45 % منهم رجال و سيدات بالتساوي يعانون من مشاكل اسرية و
من امراض القلق و الاكتئاب و ارتفاع ضغط الدم و السكر و الازمات القلبية
.و التفسير لهذه المعاناة انهم يعملون تحت ضغط شديد و منافسة و محاولة
للحفاظ علي الدخل المادي المرتفع في ظل وجود ازمات اقتصادية عالمية تجعل
هذه الشركات تستغني عن خدماتهم عند حدوث اي ازمة . و قد اجريت هذه الدراسة
بعد الثورة و تم المقارنة بينه وبين نفس دراسة اجريت قبل الثورة فكانت
النسبة 25 % في المئة فقط هم من يعانون و لكنها ارتفعت بعد الثورة خصوصا مع
عدم الاستقرار ووضوح الرؤية و الانفلات الامني و جو الاشاعات و الفوضي
العارمة



0 comments :
Post a Comment