كاد البرتغالى كريستيانو رونالدو، نجم ريال مدريد، يؤكد سمعته كرجل حاسم فى المعارك الكبرى، قبل أن يفقد تلك السمعة بسلوكه غير الأخلاقى الذى تسبب فى طرده فى وقت حرج فى المباراة النهائية لبطولة كأس ملك إسبانيا، التى خسرها لصالح جاره اللدود أتلتيكو. ظهر رونالدو كعملة بوجهين متناقضين، فكان فى البداية قائدا لهجمات الفريق، ومنحه هدف التقدم برأسية رائعة وشكل خطورة على فترات متباعدة. لكن فى النهاية كان مخيبا حين فقد أعصابه ونال التوتر منه ليعود إلى صفة اللاعب الهاوى بدلا من المحترف، ليحتك بخصومه ويلجأ للعنف غير المبرر الذى استحق عنه البطاقة الحمراء، كما امتنع عن صعود منصة التتويج لتسلم الميدالية الفضية وتحية الملك خوان كارلوس وكبار المسؤولين،
مثله مثل مدربه ومواطنه جوزيه مورينيو. انقسم متابعو المباراة بين معارض لسلوك رونالدو ومشفق عليه، فالقسم الأول يرى أنه لاعب بلغ قمة الاحترافية وبات قدوة للصغار، ولا يمكن أن تصدر منه تصرفات كهذه، لا سيما فى لقطتى ركل جابى فرنانديز بقدمه فى فمه، التى تسببت فى طرده، وأخرى حين عرقل توريس بدون كرة، بخلاف انفعالاته واعتراضاته المتواصلة على قرارات الحكم كلوس جوميز. لكن الشق الآخر رأى أن رونالدو كان معذورا بسبب سوء الحظ الغريب الذى لازم فريقه، ولازمه هو بالذات، حيث سدد هو وزميلاه الفرنسى كريم بنزيمة والألمانى مسعود أوزيل ثلاث كرات فى القائم، فضلا عن إهدار ما لا يقل عن ثلاث فرص محققة أخرى. وخرج رونالدو فعليا من أجواء اللقاء بعد صدمة «القائم» الثالثة، حين سدد ضربة ثابتة أرضية ارتدت منه وحرمته من إسعاد أنصار الملكى، حيث انهار معنويا بعد تلك اللقطة، وفقد الأمل فى المكسب. ففى عصر مورينيو، لعب رونالدو دوما دور الرجل المخلص والمنقذ، فكان له الإسهام الأبرز فى التتويج بكأس الملك ٢٠١١ برأسية تاريخية فى شباك الغريم الأزلى برشلونة بنهائى الميستايا، وكذلك قاد الفريق المدريدى للتتويج بالليجا فى الموسم التالى برقمين قياسيين فى رصيد النقاط والأهداف، وفى مطلع هذا الموسم كان بطل السوبر المحلى على حساب البرسا أيضا.
ورغم تلك السقطة فى تاريخ أفضل لاعب فى العالم ٢٠٠٨، الا أن جمهور الريال يرغب فى طى تلك الصفحة سريعا، وينتظر الأفضل منه فى المواسم المقبلة.



0 comments :
Post a Comment